كانت ستكون تدوينة

الآن فهمت ، كيف يمكن أن يكون للجامعة دوراً في التدوين ، لِمَ بها من ” مناظر ” وأشكال وأفكار قد لا تراها في الخارج ” أو بين أربع حيطان “! والآن عرفت ، كيف يمكن أن يندثر هذا التدوين ، بسبب إثنى عشر (12) ساعة تقضى تعباً بين الأجواء الجامعية المتقلبة ! …

Notes

المناظرات ، هذا ما تحدثت عنه مناظرات الدوحة ، ثم شرحته أكثر مناظرات قطر ، في محاضرة عامة لبعض الطالبات الجامعيات. إنه تحفيز للوقوف على المنصة والجهر بالقضية أو الفكرة التي تراها صحيحة ويراها البقية عكس ذلك ، والدفاع عنها بقدر المستطاع .. بل إلى حد إقناع أولئك ” العكسيين ” ! تماماً كـ ” الرأي والرأي الآخر ” شحنتين سالبيتين أو موجبتين في نفس القاعة وعلى ذات الطاولة ، تنافر من هنا وآخر من هناك ، لا هذا يوافق ذاك ولا حتى العكس … كلٌ يحاول جذب الطرف الأخر.

في القاعة ، مَن تُلقي الكلمة ، نجحت بإثارة شيء من الحماس في نفوس بعض من الطالبات الحاضرات ، فهنالك من تناولت ” المايك ”  وتحدثت عن أفكار الغرب الرجعية عن الشرق ، وكيف يظنون أن العرب ما زالوا يتنقلون بالجِمال حتى يومنا هذا .. وتحدثت أيضاً عن القضية الفلسطينية ، فأجابتها من تلقي الكلمة : القضية الفلسطينية أكثر شي قاهرنا ، إلى متى السكوت عنها ؟؟ .. وطالبة أخرى مسلمة ” هندية الجنسية ” على ما يبدو ، تناولت ” المايك ” وأخذت تتحدث عن الفكرة الإسلامية التي وصلت إلى الغرب بشكل خاطئ تماماً ، وأنه لا بد من خطوة ما تصحح تلك الأخطاء ، بل وتقتلعها من الجذور ..

وفي محاضرتي التالية التي لا تخص المناظرات ، رغب دكتور اللغة الإنجليزية بمعرفة رأينا ( كطالبات في مقتبل المستقبل ) بما سمعناه وبفكرة المناظرة بحد ذاتها ، فقالت بعضهن أنها فكرة ” سخيفة ومملة ” ، أما البقية فقالوا أنها فكرة جميلة وممتعة ومفيدة. فسأل الدكتور عن المسائل أو القضايا التي يمكن الحديث والدفاع عنها ؟ فبدأ التنوع بين حقوق المرأة والسياسة واللغة العربية والإنجليزية والدين الإسلامي وحتى عن النفط.

وما زالت مناظرات قطر حتى الآن تنتظر ” إيميلات ” من الطالبات اللاتي قلن أنهن سيشتركن في الدورة التدريبية لديهم ، والتي بدورها ستعمل على تنمية القدرات المكمونة وذاك الحماس ( الذي مات من فور الخروج من القاعة والإلتفات إلى الإلتزامات الجامعية الأخرى ! ) ، ومن ثم المشاركة في إحدى المناظرات لمدة ساعتين فقط .. ساعتين قد تغير ـ فعلاً ـ شيئاً عظيماً إن كان ما ” سيُناظر ” عنه قضية مهمة بمعنى كلمة ” مهمة “.

أعترف ، لست من إولئك المستعدات للوقوف على المنصة ، ليس لقلة حماس .. وإنما قلة جرأة. كان لدي ما أقوله عندما كان الحديث ( في محاضرتي ) يدور حول تبادل مراتب اللغة العربية واللغة الإنجليزية ، وكيف ضعفت الأولى وأصبحت الثانية هي اللغة الأُم ، ولكني إلتزمت الصمت ( الذي ندمت عليه فيما بعد ) ، فإني لست من إولئك المستعدين/المستعدات للتكلم .. وإنما للكتابة ، وقلة هم أولئك الناظرين لِمَ يُكتب !

أثناء وجودي في تلك ” الدعوة ” للمناظرات ، كتبت بضع نقاط ـ منذ ثلاثة أيام من تاريخ هذه التدوينة ـ على أمل أن تتحول هذه النقاط إلى تدوينة جامعية بعد بضع ساعات. ولكنها ما زالت حتى الآن مجرد ” بضع نقاط ” تنتظر التدوين ! فما كتبته الآن ودونته ليس كما نظرت إليه منذ ثلاثة أيام ، كنت أطمح إلى أن تكون التدوينة كلها تتحدث عن المناظرات فقط ، وكنت أراها أطول مساحة مما تقرأوه ، لِمَ كونته من أفكار .. ولكن شيء من تلك النظرة تبدد ، بسبب مرور زمن يعتبر بالطويل على نقاط تدوينية.

لا ” تبيتوا ” أفكار اليوم إلى الغد ، إكتبوها كفقرة حتى لو سيئة التقدير ، وفي اليوم التالي عدلوها … كشيء من تجارب : سيكون التدوين أسهل وأفضل عندها ، لإن الأفكار ستكون قد أصبحت ” رصاصاً ” يمكن تعديله ، بعد اللجوء إليه إذا خانت الذاكرة !

=)

No comments yet»

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: