جنون أَم زهرة لوتس ؟!؟

بين الجنون وزهرة اللوتس .. ضعت تماماً ، وبين التعبيرين .. ضعت تماماً تماماً !

lotus-flower-bean-bag-chair

الجنون ، فكرة رائعة لا تغيب عن رأسي. فمن قبل صناعة سيارة من الخضراوات والفواكه ، تسير بوقود من الشوكولاتة ، وأنا لا أستغرب أبداً فكرة بناء بيت للسكن من حبات الفاصولياء والبازيلاء. فالجنون أعمق وأجمل من مجرد النظر إليه كشيء ” مختلف “. وكما قال فوكو معرفاً الجنون:” إن الجنون مغري لإنه معرفة. إنه معرفة لإن كل هذه الصور العبثية تمثل في الواقع عناصر معرفة صعبة ، ومنغلقة ، وباطنية “.

ما زلت حتى الآن أجمع جملاً عن ” الجنون ” ، كـ : ” الجنون فلسفة ، والفلسفة جنون ” لـ جبران خليل جبران ، ومَثَل إنجليزي يقول :” لو كان الجنون مرضاً ، لسمعت العويل في كل بيت ” ، وأن ” ما من عظمة إلا وبها شيء من جنون ” ، وما قاله سلفادور دالي عن نفسه مرة :” الفرق بيني وبين المجنون ، أني لست مجنوناً “.

وأحياناً أقول في نفسي: هل حقاً ” مجنون ليلى أعقل العقلاء ” كما قال أحمد مطر ؟؟ حيث تاب ـ ذاك المجنون ـ عن كل ذنب إلا هوى ليلى ، فقال هو الآخر:

ذكرتكِ والحجيج له ضجيج بمكة ، والقلوب لها وجيبُ

فقلت ونحن في بلدٍ حرام ، به لله أخلصت القلوبُ

أتوب إليك يا رحمن مما جنيت ، فقد تكاثرت الذنوبُ

فأما عن هوى ليلى ، وتركي زيارتها .. فإني لا أتوبُ


lotus-flower

أما زهرة اللوتس ، فهي نبتة جديدة ـ نوعاً ما ـ ظهرت على سطح قلمي حديثاً. حين سمعت منذ أيام أحدهم يتحدث عن كتاب عن المستشرقين. وبما معناه ، قال أحدهم بعد عودته من الشرق ، الذي طالما تمنى زيارته ، وبالغ قبل ذلك برسم الشرق في مخيلته حتى جعله ” جنة ” ، وغاب عن ذهنه أنه يحمل مساوئ كالغرب الذي يعيش فيه :” فقدت حلمي. وإن زهرة اللوتس .. تبقى زهرة لوتس ، أما بالنسبة لي فهي مجرد بصلة ” ! … إن الكمال لله وحده.

بعدها مباشرة ، نهضت أبحث وأقرأ عن هذه الزهرة ، ولكن كل ما إستطعت العثور عليه هي بضع معلومات تتجسد ( بصياغتي ) في السطور التالية :

زهرة اللوتس ، نبتة جميلة الشكل ، زكية الرائحة. تنمو على البحيرات الهادئة. لا غنى عنها في صنع العطور. وقد عُرف الفراعنة بإستخدام زهرة اللوتس في صنع المكياج ، وإضافتها لمساحيق الحفاظ على الجسم ونضارة البشرة. أما صحياً ، فجذور اللوتس تستخدم كشاي في حالات السعال والرشح ، وكمضاد للتشنج وأمراض القلب وكمسكن ومقوي ، وككمادات للحروق الجلدية. ومعمارياً أيضاً ، لجمال شكل زهرة اللوتس ، كان المسلمون من أوائل من أبرز ملامحها في الفن المعماري ، ومنها في عِمارة المساجد ، حيث نجد أغلب مآذن المساجد الفاطمية مصممة في نهايتها على شكل كأس زهرة اللوتس.

الجنون وزهرة اللوتس ، كانا وسيبقيا ، شيأين جميلين … في نظري !

4 تعليقات»

  متشرّد wrote @

هذا يعني أنكِ لم تشمّي زهرة لوتس من قبل ،
لم تحسّيها؟

دعيني أقول أنها تشبه البياض المنتشر هنا،
البياض الكثيف والذي يشدّ !

أسحب كرسياً هنا ،
و فنجان قهوة .. و أحمل زهرة .. زهرة لوتس ،
: )

  The Heart wrote @

مع الأسف … صحيح ، لم أحسها من قبل لأستطيع شمها !

– وهنالك أزهار لوتس بلون وردي أيضاً …🙂

شكراً لمرورك الثري هنا ، وأهلاً بك دوماً
🙂

  ahed saifan wrote @

الصراحة سمعت ولم اسمع عنها
ولكن الان عرفت اني لم اسمع عنها
عملت بحت الان على صور ل زهرة اللوتس ولكن لم اشاهدها الا على التلفاز

اما الجنون سمعت به😛

  The Heart wrote @

وها قد عرفتها الآن …🙂
إنها زهرة جميلة فعلاً ، وأنيقة ..

شكراً لمرورك🙂


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: